الشيخ محمد الصادقي الطهراني

117

علي والحاكمون

إضافة إلى أن المضاف هو أصل الجملة فليتعلق به الظرف وان لم يقتض عمله . 2 - على احتمال تعلق المجرور بالأمر ، تنحصر الطاعة بعد اللَّه ورسوله فيمن تولى أمر الأمة بخيرة الأمة ليس إلّا ، وهذا ينفي وجوب أو جواز طاعة من يتولى الأمر من اللَّه ورسوله ، فاقض ما أنت قاض ؟ ! 3 - يزيَّف هذا الاحتمال بما سلف من لزوم العصمة العلمية والعملية في ولاة الأمر - ولا يمكن ويتيسر للأمة العمياء ، بل ولا الخواص منهم ، أن يختاروا من عند أنفسهم مَن هذه صفته ، كيف وقد صادفت خيرة موسى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من سأل الرؤية من السبعين رجلًا من قومه ، فأخذتهم الصاعقة والرجفة ، فهل إن خيرة الأمة أفضل من خيره الرسول ؟ ! والقول الفصل في الخلافة الدينية على الأمة بعد الرسول ، أنها بمثابة الرسالة على سواء . فكما أن ليس الرسالة بالشورى والرأي العام أو الأكثري ، كذلك خلافتها التي تمثِّلها فيما عليها وإليها من شؤون قيادة الأمة في دينهم ودنياهم . ومن لطيف الدلالة في هذه الآية أنها تقرن طاعة أولي الأمر بطاعة الرسول وتوحد بينهما مرتين : 1 - في ردف طاعتهم بطاعة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : « أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الْأَمْرِ مِنكُمْ » . 2 - في ذكر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم دون أولي الأمر . ثانياً « فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِى شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ » كأنهم هم الرسول دون انفصال ، ثم تفرد الآية فرض